![]() |
| النظام الرئاسي والبرلماني |
النظام الرئاسي وضرورته الملحه في العراق.
بقلم/ علاء سالم الشياع
![]() |
| الاعلامي علاء سالم الشياع |
ماجلبه لنا الاحتلال الامريكي من تجربة
النظالم البرلماني في العراق. لم يكن صالحا ابدا في وضع كالوضع العراقي الذي اعتاد على نظام رئاسي حازم وقوي تطبق فيه القوانين حرفيا. وحاضرا في كل تفاصيل حياة المواطن حتى في الحائط. فلصرامته اعتاد العراقيون على اطلاق مايعرف..( ترا الحايط اله اذان) وهذا يدل على ان النظام متواجد في كل شيء ولذلك كانت الامور تجري وفق اهواء السلطه آنذاك.
لكن عندما جيء بالنظام البرلماني من قبل قوى الاحتلال الغاشمه لتقسيم العراق الي كونتونات حسب طبيعة سكانه. ولذلك لم ينجح هذا النظام لانه لم يحسب على جهة
معينه لتحمل مسؤلية النجاح او الفشل. فتوزعت مسؤلياته بين القبائل. مثلما ارادوا قتل رسول الله (ص) من قبل مجموعه من القبائل حتى يضيع دمه.
هكذا ضاع دم العراق بين الكتل السياسيه
وبين نظامه الجديد المبني على اساس المكونات فضاعت مسؤولية المقصر وضاع بين هذه التقسيمات.
ولم يعترف ايا منها بانه كان سببا في ضياع وخراب العراق. لان الجميع قد اشترك في ذلك، لكن غياب الرادع اذهبها ادراج الرياح.
اما لو كان نظاما رئاسيا لتحمل الجرم شخصا واحد معروف وهو يتحمل جميع اعباء عمله ان نجحت او فشلت.
ولو نجح ايضا سيحسب له لان التقصير او النجاح حُصر في شخص واحد يتحمل فيها كل شيء.ومسؤوليته شامله يعرف فيها حدوده واطر العمل المناط به.
اما النظام البرلماني التوافقي يطبق في الدول المتقدمه صاحبة التجربه الطويله.
وكذلك وجود شعب اعتاد على هكذا نظام وفهم كيف يتصرف ازاؤه. على العكس من شعبنا الجديد التجربه والمعتاد على القانون والصرامه وتوجيه اللوم والتقصير لشخس واحد وهو القابض علي سدة الحكم منه واليه يعود كل شيء. حتى قرارات الحرب والسلام والمعاهدات الدوليه الاستراتيجيه.
برايي المتواضع وعلى قلة خبرتي في عالم السياسه الا اني ارى ان شعوب الشرق الاوسط لاسيما العربيه منها. لاينجح حكمها الا عن طريق الحكم الرئاسي الحازم والقوي. *وعندما نعود الى الوراء وبعد تجربة ما اطلق عليه بالربيع العربي. وكيف كانت نتائجه من تدمير واقتتال وخراب في كل الصعد.وضياع لاوطان وحروب اهليه احرقت الاخضر واليابس. حتى جعلت الشعوب تتحسر علي انظمتها السابقه.
ومن ثم رجعت بعض الدول التي تعرضت الى هكذا تيار الى نظامها القديم وقد اعاد كل شيء الى نصابه. اي الى ماقبل الريح الصفراء الربيعيه التي جلبت الويلات لابناء تلك البلدان.
انا هنا لست نصيرا للنظام الرئاسي الدكتاتوري المقيت. ولكن تجربتنا في الحكم الجديد وماحدث لنا من جراءه، ولطبيعة شعوبنا وايضا نتيجة التجارب. ان النظام الرئاسي العادل يرافقه برلمان قوي. هو السبيل الوحيد لاعادة هيبة الدوله ولم شتات الشعوب المتوزعه على البلدان هربا من نار الفتن التي حدثت نتيجة التجارب الجديده من انظمه برلمانيه ضعيفه استفاد منها ساسة البلد المؤيدون لهذه التجارب. والذين يدارون عبر الريمونت كونترول. من خارج بلدانهم للاسف الشديد.
ولهذا وبعد التجربه المقيته في العراق واثرها في تدمير البلاد والعباد. من فوضى ودمار واقتتال وانعدام الامن والامان. وتحكم بعص الميليشيات المنفلته. في الدوله ودوائرها والعبث المرافق للعنف والتنكيل. وانفلات السلاح وانهيار البنى التحتيه. وتدمير مؤسساته العلميه والصحيه وحتى العسكريه ومصانعها.وجميع بناها.
ولجأ العراق الى استيراد كل شيء من الخارج. اضافه الى الطرق والجسور والزراعه والصناعه..
والسبب كل السبب يعود للحكم التوافقي
والمصلحي بين الاحزاب والكتل السياسيه والتيارات. وتوزع اللوم والتقصير عليهم جميعا. لان القياده مشتركه والحكم توافقي مما ساعد على ازدهار وانتشار الفساد بكل اشكاله وشاع بين هؤلاء بشكل مخيف جدا، حول البلاد الى الدرجات الاولى والارقام المتصدره في قوائم الدول الفاسده والتي تنتشر فيها كل انواع الفساد وكذلك المخدرات بكل اشكالها وانواعها وعلي مستوى خطير اذ اصبح العراق مرتعا لكل تجار المخدرات ومخابرات الدول للاسف الشديد. ومن كل الاتجاهات فاصبحت تلك المواد المخدره تغزو اسواق ودرابين وازقه ودوائر ومدارس لابل حتى المساجد. وتحولت الى تجاره تدر الملايين لا بل المليارات وسط عجز الحكومه عن القضاء علي تلك الظاهره الخطيره ووسائل جلبها الى بلادنا عن طريق البر والبحر والجو. وبطرق ناجحه جدا تخترق من خلالها حدودنا وقواتنا المسلحه التي تحارب على كل الجبهات.
انا ارى ان كل هذا يجري بسب ضعف النظام وقلة خبرته في كافة المجالات. ولتوزير وزراء غير اكفاء بسبب التوافقيه المقيته. والسكوت عنهم وعن اخطاءهم بسبب التوافق المقيت وشعار اسكت عني اسكت عنك. فسكت الجميع وضاع الوطن.


تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا كثيرا لتشجيع كادرنا