القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

الدگه العشائريه.:الاسباب والدوافع

الدكه العشائرية في العراق

           

الدگه العشائريه.:الاسباب والدوافع



         كتب/ علاء سالم الشياع


الاعلامي علاء سالم الشياع 


تعرف الدگه بمفهونا العشائري على انها صوت للتنبيه اي بمعنى (دق) اي دق يدق  الشيء ليعلم الناس بهذا الصوت والذي يراد منه اعلام الطرف الآخر بذنبه الذي تناساه او نساه عن قصد او عن غير قصد. وهي عادة لا يراد منها الشر ابدا، سوى  الجلوس على طاولة المفاوضات في حال اخذه العطوه، لحل المشكله وانهاءها بطريقة سلميه ووديه وغير عنفيه ولستر المتخاصمين،

(والعطوه) هي الهدنه طويلة الامد ومنها قصيرة الامد تمهيدا للعطوه وتؤخذ عادة لتهدئة النفوس ومغادرة الاحتقان الأني و التي تكون بين الطرفين بغية حل مشاكلهم وفق ما متعارف عليه بالفصل، والفصل  بين الطرفين لحل

المشكله التي تسببت  في حدوث الدگه، والفصل والحسم  في قول الحق وانهاء الخلافات، برضا الطرفين ومساعدة الخيرين لتستمر الامور على طبيعتها، 

ولنا وقفة آخرى في وقت آخر  مع الفصل، وتوضيحه والغايه منه وطريقته وكيفية التحدث فيه وطريقة الانتقال والمرافقين والمواد القانونيه فيه بما يسمئ عشائريا (بالسناين) وما هو متداول بين العشائر، 

ولهذا شرح طويل سنتطرق اليه في قادم الايام.

*نعود لموضوع الدگه.

احيانا يمتنع المعتدي عشائريا عن الاعتذار عن خطأ ما ونكران ماقام به. وينبه بالطرق الدبلوماسيه المتعارف عليها عشائريا، ويوضح له ذنبه.الا انه يستسهل الموضوع جهلا او توهما بقوته. واليوم لحمايته من قبل جهه سياسيه او مسلحه. الا ان العشائر لا تتردد في اتخاذ قرارها في الرد عليه وتنبيهه وجلبه للطريق كما يقال وجلوسه معهم على الحق وحل المشكله ومنعها من التطور الى ما لا يحمد عقباه. وقطع دابر الفتنه بشكل نهائي بغية ان يحل الامن والسلام، 

وانهاءها بطرق امر بها الله ورسوله.

في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. 

وقوله تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما) . 

انا اتحدث هنا للتوضيح وليس دفاعا عن الخطأ المرتكب وفق مفهوم الدگه. واؤكد ان لو ان هناك قانون حازم ودوله قويه وقوات امنيه قادره على تنفيذ مهامها الموكله اليها.

والركون للقانون وحل المشاكل بطرق قانونيه بعيدا عن التراخي والرشوه وغض الطرف عن ما يرعب ويرهب المواطنين من خلال (الدگه) الحديثه التي تستخدم فيها  جميع انواع الاسلحه والذي عادة ما يستخدم في المعارك وبين الجيوش.  ماكان قد حدث مثل مايحدث في عصرنا هذا. اما اليوم فقد استخدم في الدگات العشائريه كل هذه الاسلحه دون قوة حكوميه رادعه. ويقال ان في الجنوب هناك مسيرات وهاونات ودوشكات ورباعيات واسلحه حديثه لا اعرف اسماؤها بحكم حداثتها وقد تكون غير مستخدمه حتى لدي القوات الامنيه. وكثير من سلاح الدگات غير موجود اصلا في مخازن و مشاجب قواتنا الامنيه.

مما جعل كفة التفوق للجانب العشائري المسنود اغلبه من جماعات واحزاب مسلحه.

مما افقد المفهوم السائد عن الدگه العشائريه.وتغيير معناها واستخدامها سلبيا وفق متغيرات الوضع الراهن وغياب القانون العشائري والحكومي. 



والتي كما اشرنا لها في بداية بحثنا هذا

انها لغرض التنبيه بعد ان تسد جميع الطرق واستحواذ الشيطان على بعضهم.

فكانت الدگه قديما. تحدث عندما يعحز الجميع  وبكل الطرق جلب الطرف المعتدي او صاحب الذنب الواضح بفاهيم العشائر وبشهادة وجهاء القوم وسادتها. من اقناع الطرف المعتدي. وعدم قبوله في الاتيان الى جادة الصواب عن طريقة ماعرف عشائريا 

(بالزاهدني) اي الغير مهتم بالقضيه ولا اصحابها بالرغم من الوساطات لتجنب ما هو مؤلم، وتلك طريقه رائعه لحل المشاكل قبل تطورها مو قيل اجواد من العشائر الاخرى التي تقف حاجزا بين الجميع لمنع مالايرغب فيه. 

وبعد الوصول الى طرق مسدودة يلجأ الطرف الآخر الى الدگه. اي ان الموضوع يجب ان يحسم والقيام بما يجب. وما متعارف عليه عشائريا.. وعجز الدوله بالقيام بواجبها. 

انا اتحدث عن الامر  قديما. بعد وصول الامر الى هذا الحد من الانسداد. تقوم العشيره( المزهوده) اي التي لم يعيرها الطرف الاخر من الاهتمام ومزهوده مشتقه من( الزهد) اي الاهمال. 

بارسال بعض من رجالها  الى الطرف الآخر 

وهم يحملون الاسلحه المتيسره آنذاك. وتوصيتهم بعدم ارعاب الناس او الانقضاض علي النساء والشيوخ وهنا كلمة الشيوخ تعني كبار السن وليس ماتعارف عليه اليوم. 

فيقوم هؤلاء وبقصد تنبيه الطرف الآخر وبيان قوتهم وقدرتهم من الوصول الى المذنب حسب العرف المعروف. وليس بقصد القتل والاقتصاص. فيقومون باطلاق عيارات ناريه تحذيريه لنفس السبب. 



ومن ثم يعودون الى ديارهم دون ارتكاب اية حماقه سوى التنبيه والتحذير للمتعنت. 

لكي ياتي بالطرق المعمول بها عشائريا لتحل المشاكل فيما بينهم. ولا يضرب بيت او باب

ولان اغلب البيوت كانت من الطين او القصب او الشعر. وعليه يكون الرمي الى الاعلى خوفا من احتراقها ومن فيها. وهم اي الدگاگه ما كان قصدهم الا التنبيه بعيدا عن العنف. كان كان هذا المعمول به قديما. 

*تطور الامر فيما بعد الى الاسوء بعد ديمقراطية الاحتلال. الى طرق اضطرت المرجعيه الدينيه الى تحريمه والحكومه مشكوره بعد سبات طويل الى تجريمه. 

وفق مادة ٤ ارهاب ولكن ورغم ذلك مازالت الدگات ماضيه في غيها.. رغم انها وللامانه قد انحسرت بشكل كبير وبات القائمون بها ياتون خلسة بدلا من التظاهر بطرق استفزازيه للدوله وللمواطن. اما الان فيأتون

كالسراق. بلا ضجيج ولاهتافات واهازيج. 

نعود لنتطرق عن الاسباب والدوافع. 

#اولا: فقدان كبار القوم سيطرتهم على العشائر لعدة اسباب. منها. 



*أ. تعدد ادعياء المشيخه وانقسام العشائر وفق هذا التعدد. وعدم قدرة الكبار على تنفيذ قراراتهم او فرضها خشية ذهاب هؤلاء الى الطرف الاخر ويخسر جزء مهم من اتباعه. ولهذا يبقى مترددا ويفقد قوة قرارة لهذه الاسباب اصبح القرار العشائري ضعيفا وهذا ليس تعميما بل هناك الاصالة مازالت قابضه علي مبادئها. 

#ثانيا: انفلات السلاح وتعدد المجاميع المسلحه وانتماءاتها. وقوتها تفرض احيانا تلك القوة على كبارها في العشيره ان لم يكونون هم منتمين ايضا. فالقرار اذن اصبح بيد من يمتلك السلاح والباجات وقوة الجهة المنتمي اليها هذا الطرف او ذاك وقوة سلاحها. 

لا بل تحدث مايعرف بالفزعه اي ان المنتمين الآخرين يفزعون لصاحبهم ويستخدمون اجهزة وسيارات ومعدات الدوله في هذا الإجراء. وقد حدث من ذلك الكثير. 



#ثالثا: سهولة انتقال السلاح مع تقليل السيطرات والمرابطات. رغم انها  لم تعد 

قادره على منع حاملي السلاح. لكون اغلبهم منتسب للدوله او لجهات متنفذه فهم يحملون السلاح والباجات والعلاقات والانتماءات داخل السيطرات ايضا  للجهات نفسها فتغض الطرف عن تلك الخروقات. وتصبح وسيله اخرى مساعدة لارهاب الناس.وارعابهم للاسف الشديد وبدلا عن مايفترض انها عونا تكون فرعونا بامتياز. 



#رابعا: تطورت فيما بعد الى تاجير اشخاص او مجاميع متخصصه للقيام بعمل الدگات

وغيرها* وهي لاتنتمي لاحد ولا بمقدور الناس محاسبتهم فهم اشبه بمجهولي الهويه. ويقومون باعمال خطيره تحت مسمى الدگة وتنسب للعشيره الاخرى. 

وان حدث شىء معاكس تقوم العشيره المستخدمه لهكذا نوعيات بشريه. بنكران القيام بالدگه والقسم على انها ليس لها يد بذلك خاصة اذا ما قامت باعمال مشينه ومعيبه خارح سياقات الاعراف العشائريه المعروفه. 

#خامسا. تطور العمل الى تخريب وحرق دور 

ومساكن المواطنين. وهذا مانهت وحذرت منه المرجعيه الدينيه. 

وهذا بحد ذاته عملا طائشا وغير رجولي وبعيد كل البعد عن كل القيم الاخلاقيه والعشائريه والدينيه لا بل والمذهبيه. 

نامل من رجال العشائر الاصلاء اؤكد الاصلاء وليس السماسره الى اتخاذ مايلزم لانهاء هذا العبث اللا اخلاقي واللا رجولي في حرق مساكن الناس الذي لا ذنب لهم سوى انهم من العشيره الفلانيه. 

#سادسا: اتخذت تلك الدگات منحى اخر في معاقبة الناس والاعتداء عليهم وحرق مساكنهم ومطاردتهم الى الدرجه العاشره لابل لكونه من العشيره الفلانيه.. يعني على الهويه كما فعلتها داعش الارهابيه. ونشير هنا الى ان تلك الممارسات لا تحدث الا في الجنوب وحصرا. ومن قبل عشائره ايضا حصرا. مع اعتذاري للاصلاء. واصحاب التاريخ العريق. 

المقال والبحث طويل ويطول. 

ونقول في الختام. ان القانون الصارم حمايه للجميع. وطريقا لاستباب الامن والامان. 

*ونتسائل في ختام مقالنا وبحثنا هذا. لماذا لم يحدث ذلك الاستهتار في زمن النظام

 السابق؟؟!



author-img
وسيلة إعلامية نشر مقالات واخبار دولية

تعليقات

التنقل السريع