القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

الفقر والبيئه ودورهما في انتشار الجريمه؛ والمخدرات.

العرأق بلد الفقراء


 الفقر والبيئه ودورهما في انتشار الجريمه والمخدرات.      

                       كتب/ علاء سالم الشياع

الاعلامي علاء سالم الشياع 

 


للفقر والعوز والبيئه، دور مهم جدا في انتشار الجريمه

والمخدرات وكل الافعال السيئه  والمنحرفه.وقد قرأنا عن ذلك ونحن في بداية شبابنا ،من خلال القصص والروايات المتوفره والمتداوله آنذاك .ان لتلك الاسباب الدور الرئيسي والمهم في انتشار ذلك المرض الجتمعي وآثاره على سلوكيات الاشخاص لاسيما الشباب منهم لسهولة الايقاع بهم كفرائس سهله  لهذه الآفه المدمره  وهم في مراحل عمريه خطيره جدا وقابله للانزلاق في هكذا منزلقات.مدمره بسبب طيش الشباب وفترة المراهقه والتغييرات الفسيولوجيه والسايكولوجيه التي تحدث خلالها. 

 من خلال الاندفاعات العاطفيه والرغبويه دون القدره على كبح جموحها، ومحاولة تقليد الغير ،خاصة مع ملاحظة الفوارق الطبقيه في المجتمع والحالات الماديه وتفاوتهاالملفت 

بين طبقاته .وايضا لاصدقاء السوء الدور المهم في ترسيخ هذه الامراض في المجتمع  وكذلك للاسر الدور الاهم في تفشيه وانتشاره بشكل خطير وذلك لعدم متابعة الابناء واصدقاؤهم وسلوكياتهم خاصة وكما ذكرنا .لوجود محفزات اغرائيه واغرائزيه من خلال توفر المقاهي والكوفيات المنتشره بلا رقيب وسط انفلات واضح ، اذ تركت تلك المقاهي والكوفيات على حل شعرها كما يقال.وترك الباب فتوحا امام الشباب وانتشار الاراكيل ومايجلب معها من مواد خطره غير خاضعه للرقابه المجتمعيه والصحيه فراح شبابنا ينفثون السموم في اجسادهم.  تلك التي وبفعل ما تتركه من اثار في صميم اجساد الشباب  ولما تملكه من خواص تجعل الشباب يتوقون اليها وبشغف قل نظيره .ممايدفعهم ذلك الشغف الى طلب المزيد، وعندما يعتاد الجسم على تلك المواد يصبح مضطرا لطلب المزيد  والاكثر تاثيرا وتركيزا.بحكم شبه الادمان الذي يتأتى من خلال الاكثار من تناول تلك المواد والتي اشرنا الى انها غير خاضغه للرقابه الصحيه .فيقوم الشباب باضافة مواد اضافيه للاراكيل تجعلهم يعيشون حاله من الادمان والرغبه في ابقاء انفسهم على هذا الوضع مما يجعله يبحث عن اشد المواد تركيزا حتى يصل الى مرحله لاينفع معه هكذا نوع وبلا شعور منه يبحث عن ما يفيده ويحقق له مايريد .ونتيجة تلك الدوافع والحاجه الملحة بسبب اكثاره منها يقل تأثرها عليه فيلجأ الى من هي اشد ولاسبيل له غير ذلك وبوجود اصحاب واصدقاء السوء والمروجين.تبدأ من هنا الكارثه بتعاطي المخدرات وغيرها .بحجج مختلفه والتبرير  الخاطئ لاستخدامها في محاولة للهروب من الواقع  والفقر .وهو واهم جدا وبتبريرات  غير منطقيه يصاب بالادمان ومن ثم الترويج بحجة الالحاق بمن سبقه من اقرانه في الوصول الى العيش الكريم وتوفير وسائل الراحه والترف من خلال الاتجار بهكذا مواد خطيره ومدمره للمجتمع ولنفسه.فينحدر انحدارا لا راد له.فيضيع نفسه واهله وحياته.

بعد ان يسرق بيته واكثرهم يسرقون ماخف حمله ثم بيعه بارخص الاسعار من اجل مايريده من مواد ضاره، وهذا  نتيجة ادمانه فيشتري باثمان ما سرقه من عائلته المخدرات والمواد التي يستخدمها لهذا الفعل الشنيع.وعندما لا  تتفر مواد يسرقها يلجأ الى ارتكاب الجرائم ومنها قتل ذويه.فكم سمعنا حوادث قتل من هذا النوع .فهذا من قتل امه وذاك من قتل اباه بفعل تأثير هذا النوع من المتداول وبكثره في الاسواق والحانات والطرقات لابل حتى في المدارس ،

من هنا نستطيع ان نقول ان الفقر والبيئه واصدقاء السوء هم اهم اسباب تناول المخدرات  التي تؤدي فيما بعد الى وقوع الجريمه نتيجة لفقدان السيطره وعدم التوازان وضياع التفكير السليم والحاجه الى ان يتناول المتعاطي والمدمن المزيد من المخدرات هدئة ما يواجهه من ضغوطات نفسيه هائله تدفعه للسعي الحثيث ومزيد من المحاولات للحصول على مايرغب

حتى وان تطلب ذلك ارتكاب الجرائم وعلى اي شخص كان قريب او بعيد بحكم  الحاجه الملحه له بسبب الادمان ولانه فقير لايمتلك النقود الكافيه لشراء حاجته منها فيتحول الى قاتل وسارق ومجرم. تتذكرون معي ان اغلب الافلام العربيه وتحديدا المصريه تتناول هذا الموضوع وتشير فيه الى المناطق الفقيره وسكنة العشوائيات وما يجري فيها من بيع وتعاطي وتوزيع المخدرات هناك.وكيف يتحول المدمنون الى مجرمين وقطاع طرق وسراق.

ومن هذا يتبين لنا بما لا يقبل الشك ان للفقر وللبيئة دور مهم في انتشار المخدرات وادواتها والتعامل معها والتعاطي والبيع والشراء.يحكي لي احدهم امن هناك من يقف في الطرقات بحجة الاستجداء.يقوم ببيع المخدرات الى بعض ممن يتحولون فيما بعد الى زبائن دائميين يصرفون له بضاعته على اصدقاءهم وهكذا دواليك تنتشر كالنار في الهشيم ..وتتكاثر وتنشطر كتكاثر  وانشطار الاميبيا.

للاسف دائما مايكون الفقر دافعا لاصحابه الى الانحراف سواء عن قصد او بدونه.بسبب العوز والحاجه الى مايسد رمقهم .دون علاج من قبل الحكومات المتعاقبه في حل هذه المعضله والقضاء على البطاله والفقر .والمساواة بين ابناء الشعب الواحد وانهاءهذه الكارثه بجديه بالتعاون مع المؤسسات المختصه وتشكيل لجان بهذا الصدد والتخلص من سلبيات هذا الوضع المزري وبناء بيئة صالحه ترفض العمل المسيء وتتجه صوب بناء الانسان الصحيح والمتكامل عبر وسائل التعليم والتثقيف الجاد للتخلص من هذه الآفات التي تحاصر شبابنا وتفتح لهم طرق الانحراف وعدم الجديه في التخلص منها.

ولهذا نجد الاختلاف الواضح بين الاجيال تى من خلال بنيتهم الجسمانيه فترى التقزم منتشر قياسا بالاجيال السابقه التي تمتلك القوة والصبر والرجوله.بل الميوعه والنوم المتاخر والنهوض المتاخر ايضا وشعورهم بالفراغ الفكري والعاطفي بسبب ما اعتادوا عليه من الممارسات الخاطئه ساهمت فيها حتى عوائلهم من خلال السكوت عنهم وتركهم بمطلق حريتهم دون توجيه يذكر.مما ادى الى ان اغلبهم ترك الدراسه واصبح يمتهن اعمالا يفترض ان يبتعد عنها ويتجه للتفكير في بناء مستقبلا افضل.

ان ظاهرة محاربة الشباب في توفير المخدرات بهذا الشكل المخيف لا تخلو من اشتراك خارجي يساهم في التخطيط الى تدمير شبابنا وحرفهم عن اهدافهم وتحويلهم الى هياكل متحركه دون وعي  ولا طموح. لانهم على وعي كامل من ان  هم مستقبل الوطن .وعليهم محاربته بكل الطرق لتحييدهم عن ما يمكنهم من بناء وطنهم وهذا هو اقصر الطرق وباقل التكاليف..فلا دبابات ولا صواريخ ولا قتال ولا طائرات.

السلاح اليوم هو المخدرات الفتاكه






author-img
وسيلة إعلامية نشر مقالات واخبار دولية

تعليقات

التنقل السريع