![]() |
| سعر الصرف |
ارتفاع سعر صرف الدولار لصالح من؟؟!
كتب / علاء سالم الشياع
![]() |
| الاعلامي علاء سالم الشياع |
يعتبر الدولار من ارقى واعلى سعر صرف للعملات في العالم ولمكانته العالميه المتميزه و المرموقه، يحضى باهتمام متزايد من قبل الجميع، ولشكله الجميل وتصميمه الاجمل. وروعه صناعته. ولونه الأجمل . اصبح مصدر جذب واهتمام لكل من يتمكن من شراؤه والحصول عليه وادخاره، او العمل به. ولكونه ثابت لايتزحزح الا نادرا. اصبحت جميع العملات تغازله وتدور حوله كدوران الكواكب حول الارض. وبات كل من يقتنيه يفخر به لانه واثق منه ومن مكانته في السوق وفي تضارب العملات. لانه الواثق من نفسه وقوته ومكانته في عالم السوق والتسوق. وهو المعشوق من قبل الجميع وبلا منافس. فكل اقتصاديات العالم بنيت على وزنه في السوق وقيمته الماليه في عالم الاقتصاد العالمي. فلا توجد دوله واحده لاتبني موازناتها الا على اساس قيمة الدولار في السوق. ولاتقاس امكانيات اي دوله دون الرجوع الى سعر الدولار تلك الورقة الخضراء الساحره. التي تاخذ مكانها في قمة العملات الدوليه، وعلى اساسها تصك العملات في عالم الاقتصاد الذي يعج فيه هذا الفاتن المغري للجميع ولكل الحالمين في الثراء. وبناء على تلك المكانه المرموقه والمتحكمه باقتصاد الارض.
اتذكر ونحن صغار ماكنا نعرف الدولار وربما لم نراه ابدا ولم نتعامل به وينحسر التعامل به في البنوگ فقط ولدى طبقات محدده وبعينها.وكان في حينه لايتعامل به الا في حالات السفر اذ كان الدينار يعادله ثلاث مرات واكثر فكان المسافر العراقي يتجول في كثير من الدول ويعود ومعه جزء من النقود الفائضه عن حاجته بحكم قوة الدينار العراقي آنذاك. وخاصة في دول شرق آسيا وغيرها. وكانت قيمته ثابته رغم تقلبات السوق،
وكبرنا ونحن لم نرى الدولار ولم نتعامل به،
الا ان بزغ نجمه في ايام الحصار الجائر على العراق، وبدأت الاشاعات في حينها عن ان التعامل اليومي والبيع والشراء وقياس السوق وحركته تعتمد على ارتفاع وانخفاض الدولار، امام العمله الورقيه المطبوعه في حينه. على اساس الدولار، فالجميع يسال عن السوق وسعر صرف الاخضر. حتى سمي بالاخضر.. والورق فيما بعد. ثم تعددت التسميات بين الدفتر والشده وهي الرزمه التي تحتوي على المئة دولار.
واصبحت هناك اسواق لترويجه في الصدريه والكفاح واسواق عديده. انشأت فيما بعد الصيرفات الثابته والمتحركه والباعه الجوالين. واحيانا يباع خلسة وفقط للمعارف بعد ان انتبهت الدوله له وبمضاربات التجار به، وقد حددت عقوبات في وقته لمن يتاجر ويضارب لا بل حتى من يتعامل به. ورغم كل الاجراءات، الا انه بقي سيد الملعب. ولن تستطيع الحكومه في وقتها ايقاف صعود نجمه ومحاولات اجهاض قيمته وسط سطوع نجمه وارتفاع قيمته. فاصبح النحم الساطع دون منافس.
حتى لجأ صغار التجار وكبارهم لا بل حتى الباعه الجوالون واهال البسطيات يتعاملون ويحسبون قيمة بضاعتهم والتعامل بسعرها وفق ارتفاع وانخفاض قيمة الدولار هذا المارد القوي،
حتى اصبح الدولار ومن يتعامل به المحارب من قبل رجال السلطه واجهزتها. سيد السوق الذي ترجع اليه كل الامور والاقتصاديات الى هذا المارد العظيم. نشأ على اثر ذلك تجار صغار ثم تحولوا بحكم عملهم في هذا المجال الى تجار لايشق لهم غبار وباتوا من اثرياء البلد.
وعلى هذا الاساس اصبح الدولار والمتعاملين به وتجاره هم اسياد السوق واصبح حديث الساعه. وفي كل مكان في الجلسات الخاصه وبين العوائل وفي باصات نقل الركاب وفي كل مكان.
حتى جاء الاحتلال وخفض سعر الدولار الى قيمة معقوله واصبح في متناول الكثيرين خاصة بعد ان دفعت قوات الاحتلال استحقاقات الموظفين والعإملين في مؤسسات الدوله بالدولار واسمتها في حينه بمنحة الطوارئ.
اصبح التعامل واضحا ورائجا خاصة بعد انخفاض سعرة في الاسواق. ونزلت بعض المواد وهدأ السوق. واستقر الوضع الاقتصادي في البلد بشكل افضل.
الى ان تم طبع وسك عملتنا بشكلها الحالي.
واطمئن الشعب الى ذلك خاصة بعد ان /اختصرت العمله الجديده حجم وعدد الاوراق. فبدلا من ان تحمل المئة الف في حقيبه او (علاگة) اصبح بامكانك ان تضعه المليون دينار في جيبك بدل الاكياس الكبيره.
وقامت الحكومه بفتح منافذ لبيع الدولار وبالسعر الرسمي.. استفاد منه المقربون من السلطه واصحاب النفوذ لا بل حتى القاده.
حتى بدا التضارب في السوق من جديد.
ومن هنا نعود لصلب موضوعنا. وهو ارتفاع سعر الدولار لصالح من.
واقعا اثار ارتفاع سعر الدولار مخاوف الجميع وهواجسهم خاصة الفقراء وهم اكثر المتضررين من هذا الارتفاع. اذ ارتفعت الاسعار بشكل مخيف وخاصة المواد الغذائيه في الاسواق وارتفاع اسعار الحمله.
حتى ارتفعت اسعار بعض المواد ان لم يكن اغلبها الى الاربعة اوخمسة اضعاف. مما اربك السوق وحجمت علب المواد وقناني المواد السائله كالعصائر والدهون والزيوت والمعاجين وغيرها. وجعل المواطن مرتبكا ومربكا مما يجري، ولا جواب من قبل السلطات عن سبب الارتفاع المفاجئ لسعر صرف الدولار الذي انتفع من خلال ذلك الارتفاع المتعاملون مع نوافذ بيع الدولار ممن ذكرنا من المقربين للسلطه واهل النفوذ واصحاب القرار فيها.
واصبح المواطن الفقير ممن لايمتلك راتبا او دخلا في وضع لايحسد عليه. دون ان تتنبه الحكومه لحاله خاصة بعد فقدان وتقنين مواد مايسمى بالحصة التموينيه. واصبح الفقير يعاني الامرين وسط ثراء فاحش لطبقات محدده من الشعب واصبحت الفوارق واضحه.
المشكله الكبرى ان الامور تتفاقم ولاحل يلوح في الافق. ولاضوء في نهاية النفق
وسط ازمه اقتصاديه عالميه كبيره، بسبب بطولات بوتن التي اضافات ازمات خانقه لاقتصاديات العالم وجعلته مربكا. و ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق اصبح وسيلة للمزايدات السياسبه بين احزاب السلطه ودعايه انتخابيه وسياسيه لبعضها وبدأوا يتقاذفون التهم فيما بينهم عن المسبب والمصوت لرفع سعر الدولار دون معالجات تذكر وكان الوضع ليس في العراق
بل في دولة اخرى وبات المواطن حائرا في عيشه وفي وضعه. وسط ارتفاع اسعار الغذاء والدواء وبشكل جنوني ارهق كاهل الفقراءوهم لاحول لهم ولا قوه. وسط تجاهل الحكومه له. بسبب انتفاع المقربين منها نتيجة هذا الارتفاع الجنوي ونكرانهم السبب لارتفاعه. دون توضيح من هو المسبب والمستفيد من كل هذا.
بعد ان اصبح المواطن الفقير الضحيه.
ونعود ونكرر سؤالنا. ارتفاع سعر صرف الدولار لصالح من.؟؟!!


تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا كثيرا لتشجيع كادرنا