![]() |
| متقاعدون يناشدون |
المتقاعدون والاهمال المتعمد.
كتب / علاء سالم الشياع.
![]() |
| علاء سالم الشياع |
يعتبر المتقاعد في اي دوله من دول العالم انموذجا للمضحي في عمره وحياته وصحته ووقته في سبيل بناء دولته ووضعها على الطريق الصحيح. فهو من افنى عصارة شبابه وانهى عمره في البناء الحقيقي والمثابر للدوله وفي كافة المجالات سواء في المجال التربوي او الامني او الاقتصادي او العسكري
وفي كل الاصعده. ليؤسس لقاعدة عمل وممارسات عمليه تسير عليها الاجيال القادمه من ابناء وطنه. في مسيرة البناء والتقدم. وهو يشكل العامل الاول في خبرات البناء والتطور ويمتلك من المهارات الكبيره في عمله على مدى سنواته المنصرمه التي قضاها في مؤسسات الدوله والبناء والعلم والصناعه.
فتراه يتحسر الما عندما يرى خطأ ما في اي عمل خاصة اذا كان من اختصاصه. فهو حريصا اشد الحرص على ان يكمل البناء والاعمار وادارة المؤسسات بالطريقه الصحيحه ووفق ما سار عليه هو واقرانه من الجيل المبدع الذي اوصل العراق الى مصاف الدول المتقدمه. وكان في حينها العراق من الدول المكتفيه ذاتيا في اغلب المجالات الاقتصاديه والصناعيه وحتى التربويه. فكان عاملنا واستاذنا وصناعينا وعسكرينا من الرجال والنساء من الكفاءات التي يشار لها بالبنان لانها تعمل ليل نهار من اجل تقديم الافضل. على العكس مما نراه اليوم من تقصير واضح واهمال اكثر وضوحا لاغلب العاملين في مؤسسات عملهم سواء الاداريه او الصناعيه او التربويه حتى. والتهرب من الدوام عبر وسائل مختلفه كانت سببا رئيسيا في تحطيم همم العاملين وتهديم البنى التحتيه لاقتصادنا المنهار اصلا.جراء اغلاق المعامل والمصانع العملاقه التي كانت تعمل ليل نهار وهي تحتضن الاف الشباب والرجال والنساء معا للعمل فيها.وتقديم اروع المنتجات وعلى كل الصعد.
اما جيل المتقاعدين الابطال القدامى فتراهم يأنون الما واسفا. وهم يرون مايحدث دون رقابة او محاسبه ولانهم يحملون ارث. الماضي في بناء مؤسساتهم التي يشاهدونها تنهار جراء التقصير الواضح في العمل. لكنهم يعجزون عن تقديم البديل بسبب مايجري من تخريب لمؤسسات ومعامل ومصانع كانت انموذجا في العمل المتقدم ووفق معايير دوليه عاليه جدا. اشير لها باحترام وتقدير عاليين. ومنحت الشهادات العالميه حسب تخصصها في مجال عملها. وكان العراق يصدر منها لاغلب الدول.
المؤسف جدا ان كل ما نتعامل معه اليوم هو من نتاج عملهم وتضحياتهم بعد ان افنوا ريعان شبابهم من اجل تقديم ماهو افضل للاجيال القادمه وارسوا قواعد كانت لها الفضل في بناء العراق..
لكن للاسف نرى ذلك الاهمال المقصود في اذلالهم وتركهم يقاتلون من اجل معيشتهم وعوائلهم بعد ان خانتهم صحتهم وتقدمهم في العمر وحُملوا باشكال وانواع الامراض المزمنه وغيرها بعد عمل طويل وشاق في مؤسسات كانت منتجه بشكل رائع فاصبحوا اليوم لايمتلكون ثمن علاج امراضهم المكتسبه من جراء عمل طويل ومتواصل. لكنهم يتقاضون رواتب متدنيه لا تسد رمق جوعهم ولا تتناسب مع حجم تضحياتهم وما قدموه من خدمات جليله لهذا الوطن.. في حين ان غيرهم ممن لم يؤدي عمله بشكل صحيح وبلا خبرات وشهادات الا انه يتقاضى راتبا يفوق رواتبهم اي المتقاعدون اضعافا مضاعفه.. وارجوا ان تتذكروا العطل التي يتمتع بها العاملون اليوم في مؤسسات الدوله والفراغ الموجود الذي يكون دون عمل يذكر . فيما كان اغلب المتقاعدين من آباءنا واخواننا دون اي تعطيل للعمل في السابق، وكان الدوام طويلا منتجا يقدم خدمات جليله للوطن وابناؤه فلا تتركوهم كما قيل لغيرهم اذهبا انتما وربكما فقاتلا انا هاهنا قاعدون.. والسلام


تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا كثيرا لتشجيع كادرنا