![]() |
| تظاهرات تشرين ساحة التحرير |
ماذا حدث لتشرين وماهو القادم.
كتب/ علاء سالم الشياع
ربما يكون التوقيت الذي مرت به ذكرى تشرين. لم يكن مناسبا، لحضور اعداد كافيه
في ساحتهم. تلك الساحه التي اقترنت بالحريه والتحرر، سواء كان بشري او اغلال بشر. فالهدف هو واحد وهو ان تتقيد وتُغلل وتوضع خلف القضبان. وصورة جدارية ساحة التحرير هي ضامنه ومعبره عن ذلك. وتلك الجداريه يكرهها السجانون والقمعيون.
لانها ترهبهم وتعبر لهم بالدليل القاطع. ان القيد لابد ان ينكسر، ومهما مر الزمن وتعرض الاحرار الى المضايقات، التي تدفعم اكثر فاكثر نحن كسر القبضان والقيود والتحرر. وما تلك صورة الجدارية الا علامه لنصر سياتي ذات يوم مهما تكبر وتجبر الظالمون.
فان مسيرة التحرر بدات ولن تقف. هكذا علمنا التاريخ، واعطنا في ذلك دروس بليغه حدثت بتجربة وتجارب لاتحتاج الي براهين. وما جواد سليم الا معبرا عن ذلك في اختزال هذا الامل في بضع رسوم معبره وبذكاء وحرفيه بالغه عن عمق معاني الحرية والتحرر. والانعتاق من الزمن المقيد لارادات الشعوب والافراد وهو يحاكي كل الازمنه والايام، وقد ياتي يوما يتذكر فيه بعض ممن تناسوا بان الحريه لن تنطفىء وان جذورها غرست في اعماق القلوب قبل اعماق الارض بعد ان رويت بدماد الاحرار الساعين الي بناء وطن يشمل الجميع ويعيش فيه الجميع. بحقوق واحده ولافوارق بين مواطن واخرا. الجميع هم للوطن والوطن لهم. وان وطن سقي بدماء ابناءه لايَمكن ان يكون حصة طرف دون أخر فالكل هم ابناء لهذا الوطن رغم محاولات استفراد الغير به بقوة سلاح اجنبي ودعم خارحي ليستقوي به علي ابناد جلدته،
وهذا واقعا هو ما لانريده لوطن مثل العراق الذي تكالبت عليه قوى الشر كل الشر ودفع نتيجة ذلك انهارا من الدماء ودافع عنه ابناء الوطن بكل ما يملكون. ولم يهدا لهم بال دون ان يحقق مايريد، فقد ينحني يوما لاجل مرور العاصفه، لكنه في النتيجه سينتصر ويحقق طموحات ابناءه سواء رغب بذلك العدو البغيض ام لم يرغب، لان قطرات الدماء او سيولها ستنتج يوما ما عطرا يملأ السماء باريج عطره ليعبر لكل الارض ان ابناء العراق هنا لن توقفهم اسلحة الاعداء ولن يقفوا بعيدا عنه، انه العراق الذي لايشبه غيره من بقية اوطان العالم. انه العراق الذي تعلم معنى الشهاده وعرف منه الشهداء اللذين ارتوت دماء ارضه فيها، العراق الذي لن يسكت عن ضيم ولايقبل بالنكوص. وان مرتكزات ثورته دائما حاضره في جبينه ولن يتنازل عنه ذات يوم.
ولقد اثبت التحارب صحة مانقوله. فتشرين وغيرها من الداعيات لاقامة وطن عادل يشمل الجميع. ويعيش فيه الجميع بلا فوارق طبقيه واضحه. كان الهدف منها ان تحول الوطن الى امنيات شرعيه، ولو ان نيل المطالب لاياتي بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا بمايريده ويقرره الشعب. وهي كذلك.. نعود مرة اخرى الى اصل موضوعنا.
وهو ان تشرين صادفت مناسبات اثرت عليها نوعا ما. فمثلا. من غير الصحيح واللامبرر ان تقوم تشرين بتجمعها واستئناف حركتها.وانشطتها والحكومه لم تولد بعد ولم تعرف طبيعتها. او اعمالها وخططها. وهذا عامل مهم اسهم في تقليل حركة الوافدين للساحه وتدفق اعداد الشباب نحو الهدف المنشود الذي عولت عليه الثورة وبذلت الدماء سخية على اعتابه. فمازلنا والثوره نتذكر ولم ننسى صور الشهداء وهم يتساقطون باسلحة الاجنبي. ومقذوفات الدخانيات وهي تخترق جمام الشباب الغضه وتقتلهم او تعيقهم دون مشاعر من قبل الرماة اللذين يتفاخرون بعدد ضحاياهم.. مرة اخرى نقول ان المناسبات حالت دون تكرار الزخم الهائل الذي اعتادت عليه تشرين. وكذلك وهذا هو الاهم الاهم تشتت قيادات تشرين وانصارها وتعدد مصادر القرار فيها، وكذلك الخيانات والانشقاقات التي لعبة دورا مهمه اضافة الي ماذكرنا من اهم اسباب النكوص الذي اصاب تشرين.
لكنها ومهما حاول الاخرون تناسيها او نسيانها فانها ستبقى جذوة مشتعله ومتقده في ذاكرة التاريخ، وستبقى محفزا ودافعا قويا للتغير وبناء الوطن الجريح الذي بقي يعاني وينزف دون اي اهتمام من اللذين يدعون انهم ابناءه، لكنهم واقعا هم ابناء عاق لهذا الوطن. بعد ان تركوا احضان الوطن وارتموا في احضان من يقتل ابناء وطنهم بدم بارد.
ربما وقد يكون ذلك مؤكدا ان القادم اكثر عطاءا. وعنفوانا وسيحقق ما يطمح له الشعب الذي ذاق الولات تلو الويلات. انه شعب ولود في ثوراته وانتفاضاته. وان غذا لناظره قريب...... باذن الله.


تعليقات
إرسال تعليق
تعليقك يهمنا كثيرا لتشجيع كادرنا