القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع

التدريس الخصوصي واثاره السلبيه. اجتماعيا ونفسيا.

التدريس الخصوصي في العراق 

 التدريس الخصوصي واثاره السلبيه. اجتماعيا ونفسيا. 


الاعلامي علاء سالم الشياع   


كتب/  علاء سالم الشياع


يعتبر التدريس الخصوصي ظاهره دخيله على العراق لما فيها من سلبيات تؤثر في نفسية الطالب، وتجعله يشعر بكثير من الامور التي تؤدي بالنتيجه الى ارتدادات نفسيه على سلوكه اليومي  والمستقبلي فيما بعد.

كان الطالب يشعر بوطنيته من خلال انتظامه في صفوف مؤسسات الدوله ويعتبرها الحصن الاكبر الذي يجمع الجميع في منظومة واحده لافرق بين غني وفقير. فالكل ينتظم في مؤسسة نستطيع ان نسميها مؤسسة الوطن الواحد الذي ينتمي اليه الكل سواء في القريه او المدينه ففيها ابن المعلم وابن الشيخ وابن والمدير والفلاح والتاجر.


 وجميع طبقات المجتمع العراقي. حتى الزي فهو زيا مشتركا موحدا لايختلف فيه اثنان. وهذا جاء نتيجة دراسات نفسيه اعتمدتها الامم المتقدمه وغيرها، كي لاتؤتر الفوارق الطبقيه تاثيرا سلبيا على سلوكيات التلميذ او الطالب فالجميع سواسيه في محراب الوطن الواحد. وهذا ايضا اثر ايجابا في طبيعة سلوك العوائل اذ لا ترى احراجا ولا تمايزا بين ابناءها وكذلك هي. 



الا ان وبعد الاحتلال ظهرت ظواهر جديده وغريبه على الوطن ومنها ظاهرة او مرض التدريس الخصوصي. الذي انتشر نتيجة تراجع المستوى التدريسي في المدارس بسبب اهمال المعلمين والمدرسين  اعتماد بعضهم على مردودات التدريس الخصوصي وهنا ولامانة الكتابه اننا نقصد البعض ومانقوله ليس تعميما بل مايخص اؤلئك الذين نقصدهم ونتمنى عليهم ترك هذه الظاهره الدخيله على مجتمعنا.



والتي تحول من خلال انتشارها التدريس والمتابعه الى حالة يرثى لها. من خلال التاثير النفسي على سلوكيات الطلبه فهذا الذي يدرس خصوصي يشعر بالاختلاف عن البقيه ممن لايستطيعون ذويهم من ادخالهم في  المدارس او الدروس الخصوصيه. حتي خلق ذلك نوعا من التمايز الطبقي بين هؤلاء التلاميذ والطلبه بفعل مايجري من عمليه تمييزيه بينهم اذ يتضح وعلى العلن امكانياتهم فهذا الفقير بامتياز وهذا الغني المتمكن بامتياز ايضا. ونلاحظ بفضل الله ومن خلال متابعتنا ان الفقراء وممن لاينتظمون في التدريس الخصوصي هم اكثر تفوقا من اقرانهم الذين اشرنا اليهم.. كلنا شاهدنا طالب الاعداديه عندما حصل على معدلا جيدا وهو عامل بناء، وكلنا لاحظنا فرحته التي فرحنا جميعا معه وتمنينا له التفوق والنجاح في مسيرة حياته الطويله المليئه بالمعاناة والفقر. على العكس من اقرانه الذين خيبوا أمال وطموحات عوائلهم. فالجهود الخيره والمباركه لهذا الطالب جعلته قدوة للجميع وخاصة زملائه الفقراء الممتنعين او غير القادرين على دفع نفقات الدروس الخصوصيه. 


ومن هنا نستطيع ان نستلهم الدروس البليغه في الكفاح ان اصر عليه المكافح رغم صعوبة ظروفه الا انه يستطيع ان يحقق طموحاته من خلال عمله وتفانيه وجديته في كسب وتحقيق مبتغاه. رغم معاناته. فمن اراد صعود الجبال لايتهيب الحفر.

نعود لاصل التدريس الخصوصي. فكلنا يتذكر وخاصة من هم في اعمارنا. كيف كان اساتذة ومعلمي المدارس انذاك. يعطون الدروس الخصوصيه بلا مقابل وبلا ثمن وبلا تفرقه. فيدعون الجميع الى دروس اضافيه لمساعدة الطلبه وخاصة المتعثرين دراسيا.وفي نفس المدرسه، 

ليساهموا في حثهم على تجاوز مراحهلم الدراسيه والانتقال الى الاخرى.وتجاوز العقبات. 

وهذا يحمل بعدين اساسيين وواضحين. الاول هو شعورهم بالمسؤوليه الملقات على عاتقهم وظيفيا وانسانيا. والثاني هو وجود المتابعه والتفتيش والبحث عن اخفاقات ونجاحات المدرس والمعلم بل كل ادارة المدرسه وخضوع الجميع للعقوبات في حال التقصير ونتائح اجابات الطلبه سواء عند زيارة المفتشين وغيرهم او في نتائج الامتحانات الشهريه والنهائيه مع وجود التكريم للادارات الجيده والعقوبات والنقل للادارات الفاشله. ولايوجد هناك نوعا من المحاباه ولا المجاملات على حساب المسيره التعليميه التي تغذي البلاد بالكوادر الفعاله وبناء شخصيات علميه ووطنيه. 


قالرئيس والوزير والعالم والضابط وووووو هم جميعا تخرجوا من تلك المدارس التي ينبغي ان تكون بالمستوى المطلوب ناهيك عن انها هي السبب الرئيسي في نهوض البلدان من عدمه. وهذا يتطلب جهودا استثنائيه وسريعه للنهوض نحو مستقبل مشرق وزاهر لابناء وطننا.بجهود المعلمين والمدرسين الوطنيبن الشرفاء. الذين يؤدون واجباتهم على اكمل وجه ارضاءا لله اولا وللوطن والضمير وللعوائل الفقيره العاجزة عن ادخال ابناءها في التدريس الخصوصي المقيت، حينما يكون سببا في انتكاسة الفقراء نفسيا. وتزيد الشعور بالطبقيه والتمايز بين ابناء الوطن الواحد.. نعم نقر ونعترف ان التمييز الطبقي واضحا وجليا نتيجة الفساد والرشوة وكذلك الرواتب الخياليه والتمايز ايضا بين رواتت الموظفين والطبقات الفقيرة المحرومه. 


نعم التمايز واضح جدا. لكن ان لانكون مساهمين فيه والعمل على تفشيه من خلال زرع تلك المشاعر في نفوس الجيل الجديد الذي نعول عليه في العمل على القضاء نهائيا عليه وان لاتكون مؤسسات الدوله سببا رئيسيا في تفشيه وانتشاره

والعمل على انهاء ظاهرة التدريس الخصوصي الدخيله.




author-img
وسيلة إعلامية نشر مقالات واخبار دولية

تعليقات

التنقل السريع