القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث المواضيع




 الهدوء السياسي الى اين؟! 


         

كتب/ علاء سالم الشياع
الاعلامي علاء سالم الشياع 


تعودنا ومنذ الاحتلال البغيض. على الصخب السياسي والمهاترات. والتي نتائجها السلبيه والعكسيه يتحملها المواطن البر يء المغلوب على امره. وهو الضحيه الاولى في كل الاحوال. فالشهداء والجرحى ونتائجها من ارامل وثكالى وايتام. جميعها اتت فيما مضى نتيجة الصراع السياسي والصخب الذي كان حاصلا آنذاك بسبب الخلافات على تقاسم الحصص من الكعكعه العراقيه كما اسموها هم. وهم غير أبهين بما يتحمله الشعب من كوارث وانعكاسات مدمره يجيرها اغلبهم لصالحه نتيجة الاختيار البارع في استخدام مفردة الطائفيه واستغلال عواطف الناس لاسيما المتضررين المساكين منهم.. 



للوقوف الى جانبهم ومؤازتهم حتى وان كانوا على باطل. ونجحوا في ذلك ايما نجاح واستفادوا منها بشكل واضخ جدا. علما ان اغلبهم غير جدير بان يحصل او ينال تاييد هؤلاء وايصالهم الى مبتغياتهم كالكراسي والسلطه والقياده والتحدث باسمهم. لانهم افراد تربوا في حانات وحسينيات الخارج. وهذا اسهم اسهاما واضحا فيما حصل للعراق من تدهور خطير على كل الاصعده. مازلنا الى الان ندفع فاتورته بجوع وجهل وتخلف وانهيار المنظومات الاخلاقيه. في المجتمع العراقي الاصيل الذي كان مثالا يحتذى به  في كل دول المنطقه. من تماسك مجتمعي رصين. وتقاليد عربيه اصيله. وتدين معقول لايعرف التطرف. والكل متعايش بامن وسلام.. كل ذلك تحول الى العكس بفعل المفاهيم السياسيه الخاطئة التي جلبها لنا اؤلئك القادمون من الشتات، والذين يحملون اجنده الله وحده 8يعلم بها. 



مما اثرت سلبا على التعايش والسلوك المجتمعي الذي كان اطاره وحدة العراق والمجتمع العراقي الاصيل بلا طائفيه وبلا تناحر، اوصل البلد الى ما وسل اليه. بفعل الجهل والغباء السياسي حتى راهن اغلبهم بان السياسة في العراق والحكم فيه لايتم دون اشتراك واشراك  الجميع، دون وجود معارضة ايجابيه تقوم العمل الحكومي وفق مايصب في مصلحة المجتمع والوطن. ولكن لم يحدث ذلك بفعل الصياغة الرديئة للعمل السياسي التوافقي، وتقاسم كعكة المصالح المشركه. المعروفة الاهداف والنوايا. ومع تطور الاحداث وتقادم الايام. اكتشف الجميع ان السياسة لاحدود لها وهي علم قائم بحد ذاته. لن تاثر عليه تفاعلات الاحداث. 



وان اي حزب او حركه او طائفة لن يوقف مجريات الاحداث مهماا كانت. فيما لو ابتعدت او امتنعت عن المشاركه في العمليه السياسيه. وان السياسة لا تتوقف عندها. لانها كما اسلفنا بحر متلاطم الأمواج لن توقفه المناكفات، ولن تتوقف عن حد معين، ان كان شخص او مجموعه. فالعراق ملك الجميع ومن اراد الاشتراك في حكمه العليل كان بها ومن اراد الامتناع فله كامل حريته. والعمليه سائره. لانها مصير شعب وحياة ناس. ومسوولية دوله. ودوله مثل العراق لا تتوقف عند حد معين فهي خاصرة الوطن العربي. لا بل الشرق الاوسط. فلا يمكن ان يترك بلا ادارة تدير مصالحه لانه يشكل عامل تاثير مهم للعالم من خلال موقعه واقتصاده وتاريخه.




ولهذا عملت كل الدول على معالجة ماحدث في العراق مما سمي في حينه بالانسداد السياسي. الذي كان مصطنعا بفعل النوايا والاهداف المعروفة وذات البعد الاقليمي والدولي المشترك.

لقد اتضح لنا وللجميع ان  السياسه لن تقف عند حد معين فهي افق واسع مترامي الاطراف يعتمد على منظومة ذات مقومات تجعلها مستمره بلا توقف. ولن يوقفها او يؤثر عليها شخص او مجموعه. وانها تؤدي بالنتيجة الي ان تكون المحور الاساسي في الحياة. اولنقل انها اكسير الحياة فبلا سياسة تتوقف الحياة وتتحول الى مشلولة او ربما معدمه. لان السياسه هي الحياة هي المحرك للحياة. وخاصة في السنوات المتقدمه.. وهذا يجعلها هي سيدة الموقف. ولهذا لايمكن الاستغناء عنها. او اهمالها لان الحياة اصبحت مرهونه في السياسه. فلا عمل ولا صناعه ولا اقتصاد  ولا زراعة.



 بدون السياسه. كل شيء يجري الان هو سياسه.

ولهذا السياسه هي معيار نبض الحياة وتطورها وتقدمها. وعليه نؤكد انها بحر لاتحده حدود. لن تقف في مكان محدد او فكر بذاته. فلن تتوقف نتيجة ابتعاد شخص ما او اشخاص، لابل امم وهي مستمره وتتفاعل دون هواده. واثبتت التجارب ذلك. من خلال قراءتنا للتاريخ القديم والحديث والمعاصر.. واطلعنا على تجارب العالم في العمل السياسي. وتاكد لدينا بما لايقبل الشكك ما قلناه في مقدمة البحث. ونؤكده الان  ايضا. بان السياسة لاتتوقف على اشخاص او شخص معين.فهي المحرك الذي لا استغناء عنه.




author-img
وسيلة إعلامية نشر مقالات واخبار دولية

تعليقات

التنقل السريع